أهم الأخبار

photo

مصر فى المركز السابع فى ترتيب الميداليات فى دورة ألعاب البحر المتوسط

photo

مرتضى منصور يعلن بيع طارق حامد وعلى جبر بـ5 ملايين دولار (فيديو)

photo

طالب يقتل والده ووالدته بالبحيرة: «سدد لهما عدة طعنات بالسكين»

photo

الأهرام سبورت يعلن ضم مهاجم برازيلي كأغلى صفقة في تاريخ مصر

photo

روسيا: الغرب يحضر لسيناريو جديد في سوريا يخدم مصالحه (فيديو)

photo

وزيرة الصحة لنظيرها السوداني: «مكتبي مفتوح لأي حالة إنسانية»

photo

«الأناضول»: أردوغان يفوز برئاسة تركيا.. وأمير قطر ورئيس فلسطين أول المهنئين

photo

مدير إعلام اتحاد الكرة يكشف حقيقة نية محمد صلاح الخروج من المنتخب

photo

كولومبيا تطيح ببولندا خارج المونديال بثلاثية وتشعل الصراع بالمجموعة الثامنة

photo

السيسي يصدق على قانون بتنظيم وتشجيع عمل وحدات الطعام المتنقلة

photo

«المالية»: 259 مليار جنيه عجز الموازنة خلال 8 أشهر

الشيخ أحمد نعينع لـ«المصرى اليوم»: السادات «طبطب على كتفى.. وقال لى انت معانا»

الأربعاء 13-06-2018 05:22 | كتب: طارق صلاح |
المصري اليوم تحاور «الشيخ أحمد نعينع » المصري اليوم تحاور «الشيخ أحمد نعينع » تصوير : فاضل داوود

اشترك لتصلك أهم الأخبار


يرى أن عظمة القرآن الكريم، هى سر ارتقائه فى حضرة الملوك والزعماء، ويعلم أن عنق حامل القرآن تطاول عنان السماء، فيما تعلو قامته، قامات الأمراء والحكام وجبابرة الأرض، فالقرآن الذى يعز من يحمله ويغلف حياة صاحبه بالأمن والأمان، هو الذى قرب «الشيخ أحمد نعينع» من الرؤساء والملوك، والزعماء، وما أصبح مقرئا خاصا للرئيس السادات إلا بفضل وبركة القرآن.. فبعد تشجيعه 3 مرات قرأ فيها أمام الرئيس الراحل، وبينما تحتفل نقابة الأطباء عام 1979، بيوم الطبيب، قرأ «نعينع» فى حضرة السادات، وكان ذلك قبل «كامب ديفيد»، قوله تعالى «إنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِى إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ...» ولما انتهى من التلاوة، قال له الرئيس «كأنها المرة الأولى التى أسمع فيها هذه الآيات.. لقد جعلتنى أشعر بمذاق مختلف للقرآن».. وبعدها صار القارئ الطبيب الشيخ أحمد نعينع هو مقرئ الرئاسة، طوال 40 عاما، عاصر فيها السادات وقرأ أمام مبارك، ولا يزال يتلو آيات الذكر الحكيم، أمام الرئيس السيسى، وأمام العالم كله مفتخرا بما يتوج جبينه مما نزل على محمد النبى صلى الله عليه وسلم.. يذكر لنا الرجل محطات رحلته مع القرآن الكريم.. وإلى نص الحوار..

المصري اليوم تحاور «الشيخ أحمد نعينع »

■ فى البداية كيف ومتى كانت أولى خطواتك مع قراءة القرآن الكريم؟

- كنت مولعا منذ نعومة أظافرى بسماع القرآن وترديده باستمرار، ورغم أخطائى، كان أهلى يشجعوننى، حتى أكرمنى الله بحفظه كاملا ولم أكمل التاسعة بعد، ثم تعلق بى المصلون بالمسجد، فخصصوا لى فترة ما بين أذان العصر وإقامة الصلاة للقراءة، وأتممت شهادتى الابتدائية حاصلا على المركز الأول على منطقة البحيرة التعليمية بمجموع 84%، وفى هذه المرحلة، كان لـ«كتاب القرية» الفضل الكبير فى تعلمى وتعلقى بالقرآن الكريم، كما كان أحد أساتذتى من العلماء، قد تطوع لشرح الدروس مجانا لنا قبل موعد الدراسة، وهى أسباب كانت كفيلة بخلق نوابغ فى العلم.

■ وأين تعلمت فنون قراءة القرآن الكريم؟

- حدث ذلك بعد أن أكرمنى الله بالمركز الأول على المنطقة فى الثانوية العامة، بمجموع 85% والتحقت بكلية طب الإسكندرية، وبعد أن استقرت أمورى فى تلك المحافظة الجميلة سمعت عن الشيخة «أم السعد» التى كان لها صيت واسع فى علوم القرآن، وذهبت إليها وبدأت أتعلم منها القراءات العشر الكبرى والصغرى ومكثت معها 10 سنوات كاملة حتى أتممت جميع القراءات حفظا، وكانت رحمة الله عليها من أكثر العارفين بالقراءات فى مصر، ولها قصة طريفة، حيث اشترطت عليها معلمتها «الشيخة نفيسة» ألا تتزوج حتى تتفرغ للعلم القرآنى، ولكنها تزوجت وعلمت زوجها فنون القراءة الجميلة، وكنت أذهب إلى «الشيخة» مع كثير من المريدين المحبين للقرآن، من بعد صلاة الفجر حتى موعد الكلية، فأنطلق إلى الجامعة، التى صرت معروفا فيها بأننى قارئ جيد، ما جعل عميد الكلية الأستاذ الدكتور السيد درويش الذى أصبح وزيرا للصحة فيما بعد، يستدعينى ليقول لى إنه سمعنى ومعجب بصوتى، وقدم لى الدعم المعنوى فى واحدة من أجمل محطات حياتى.

■ وكيف تم اعتمادك قارئا فى الإذاعة؟

- تقدمت للاختبار بالإذاعة المصرية عام 1979، وفوجئت وأنا أمام اللجنة، أن الشيخ رزق خليل حبة، وهو شيخ المقارئ المصرية، يقول لى «نحن جميعا نعرفك جيدا لأنك قرأت من قبل فى الإذاعة، وقد استمعنا إليك فى مكتب الشيخ الدكتور عبدالحليم محمود شيخ الأزهر»، وهو ما كرره الشيخ مرسى عامر، وكان وقتها رئيسا للجنة، وبحمد الله تم اعتمادى فى الإذاعة وأصحبت قارئا بها منذ ذلك التاريخ.

■ وما علاقة الشيخ الراحل عبدالحليم محمود بالأمر؟

- الفضل لله ثم لهذا الرجل، رحمه الله، فى اعتمادى بالإذاعة، فهناك موقف لن أنساه عندما كنت ضابطا احتياطيا فى سلاح البحرية بالإسكندرية، وكنت أقرأ القرآن فى المناسبات دائما، وذات مرة كان الاحتفال بالمولد النبوى وجاءت الإذاعة لنقل الحدث من إحدى قاعات الشؤون المعنوية للقوات البحرية، وكان الشيخ عبدالحليم محمود حاضرا، وعندما قدمنى الحضور لقراءة القرآن، رفض المذيع بشدة، لأننى لست معتمدا بالإذاعة ولن يتحمل مسؤولية القراءة على الهواء، فإذا بالشيخ الجليل، يقول له «اتركه يقرأ على مسؤوليتى الشخصية، فأنا أسمعه وأعرفه منذ فترة»، وصمت الرجل بالفعل، وبعد أن انتهى الحفل، جاءنى الجميع مهنئًا بالنجاح فى هذا الاختبار غير المقصود، فشكرت الشيخ عبدالحليم على صنيعه وفضله، وكان يسمعنى دائما فى مسجد سيدى الشيخ على السماك بالإسكندرية، ولذلك عندما شاهدنى، رغم أننى كنت أرتدى الزى العسكرى للبحرية، تدخل وأعطانى الفرصة، وكانت بداية معرفة الإذاعة بشخصى، وقد استمرت علاقتى بالرجل حتى توفاه الله فى عام 1978 ولى معه من الذكريات الجميلة التى لم ولن أنساها أبدا.

■ هلا تذكر لنا بعض هذه الذكريات الجميلة؟

- كما ذكرت من قبل، كنت وفضيلته، من مريدى مسجد سيدى على السماك بالإسكندرية، وفى إحدى المرات غيبنى المرض عن لقائه، فبعثت له خطاب اعتذار، وفوجئت برده المهذب ي��ول فيه «نظرت حولى ولم أرك فأبصرتك بقلبى»، وسعدت بكلماته الرقيقة كثيرا، ومرة أخرى كنت أجلس بجواره، وقلت له «جاءتنى بالمنام رؤيا أرغب أن أقصها عليك»، فانتبه إلى باهتمام شديد، فقلت «شاهدت أننى فى الرؤيا جالس فى مسجد به سيدنا النبى عليه الصلاة والسلام ومن حوله الصحابة رضوان الله عليهم وكان موقع النبى عند القبلة، أما أنا فكنت بعيدا عنه وجلست أفكر فى الأمر وألهمنى الله شيئا هو أن أحصى عدد الصفوف بينى وبين سيدنا النبى، فوجدتها 15 صفا، وجلست أنظر للنبى الكريم والصحابة وأنا فى سعادة لا توصف وانتهت الرؤيا»، وإذا بالشيخ الجليل عبدالحليم محمود يقول لى بصوت عال «هذا حق.. هذا فخر لك.. أنت قارئ القرن الخامس عشر الهجرى، أنت مع سيدنا النبى» وكانت الرؤيا عام 1398 هجرية وبعدها بعامين دخلت الإذاعة وتم اعتمادى قارئا رسميا وأكرمنى الله بأشياء كثيرة فى هذا المجال ولا أنسى أن من شدة تعلقى بالشيخ عبدالحليم محمود أننى رأيته فى منامى بعد وفاته يلبس جلبابا أبيض وشعره مصفف بشكل جميل وأنا جالس على الأرض فى الحرم وهو يسير أمامى فأمسكت بطرف جلبابه وقلت له انتظر يا شيخ، أريد الحديث معك، لكنه كان متعجلا فأخذ يشد الجلباب من يدى، فقلت له: لماذا العجلة، دلنى على عنوانك، فأجابنى «أنا أسكن فى الركن اليمانى من الفردوس الأعلى»، ثم انطلق مسرعا وانتهى المنام.

■ وكيف جاءت علاقتك بالرئيس الراحل أنور السادات؟

المصري اليوم تحاور «الشيخ أحمد نعينع »

- الموقف الأول كان فى احتفالات سلاح البحرية بالإسكندرية، وكنت وقتها ضابط احتياط أقضى مدة التجنيد، وجلست للتلاوة على رصيف رقم 9، خلف يخت المحروسة، وكان الرئيس السادات حاضرا، وبعد أن انتهيت من القراءة، ولما هممت بالانصراف منعنى الحرس، ووجدت يدا تربت على كتفى، وعندما استدرت فوجئت بالرئيس يقول لى «برافو.. برافو»، وشجعنى كثيرا. وكان الموقف الثانى فى احتفال الصيادين بالإسكندرية، وبحضور السادات أيضا وبعد أن فرغت من القراءة سمعت منه عبارات ثناء وتقدير، وكانت ثالث مرة فى مسجد الخزان بأسوان، حيث تكرر تشجيعه وثناؤه، وكان الموقف الرابع بمثابة بداية عملى إلى جواره، وكانت نقابة الأطباء عام 1979، وبينما تحتفل بيوم الطبيب، أخبرنى الدكتور حمدى السيد، وكان وقتها نقيبا للأطباء، أن الاحتفال سيتم فى حضرة الرئيس السادات، وكان ذلك قبل «كامب ديفيد»، وقرأت آيات من سورة النمل بدايتها «إنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِى إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ...» وبعد انتهائى من التلاوة، وبينما أنزل من على المنصة، وجدت الرئيس يسألنى «أنت اللى اخترت الآيات دى ولا مين؟» فأجبته نعم اختيارى أنا، فرد قائلا «كأنها المرة الأولى التى أسمع فيها هذه الآيات..» وتابع «جعلتنى أشعر بمذاق مختلف للقرآن.. يا دكتور أنا حابب أسمعك كثيرا»، ولما قلت له إن هذا يمثل سعادة لشخصى، قال: «خلاص إنت معانا»، ولم أدرك وقتها ماذا يعنى بكلمة «معانا»، لكن بعدها بأيام قلائل صدرت أوامر بانضمامى للسكرتارية الخاصة بالرئيس، وتحديدا الطبيب الخاص به كما أصبحت منذ ذلك اليوم القارئ الرسمى للرئاسة فى جميع المناسبات الرسمية، وأذكر أن السيد «عثمان أحمد عثمان» وكان متزوجا من ابنة السادات، أخبرنى أن الرئيس قال له «يا أبوعفان..هو الشيخ مصطفى إسماعيل رجع تانى؟!».

■ ما طبيعة عملك فى موقع سكرتارية الرئاسة؟

- كنت طبيبا خاصا للرئيس ضمن السكرتارية الخاصة بالرئاسة، فكنا نرافقه فى كل مكان، وكان عددنا ثلاثة أطباء، كل طبيب يعمل يومين، ونطمئن يوميا على صحة الرئيس، بقياس الضغط والوقوف على الحالة الصحية العامة له، ونتواجد بالقرب منه فى أماكن مخصصة لنا بذلك، سواء فى فيلا الجيزة أو القناطر أو الإسماعيلية، أو أى مكان يحل به الرئيس.

الشيخ أحمد نعينع مع الرئيس الراحل محمد أنور السادات

■ وماذا عن ذكرياتك مع الرئيس السادات خلال فترة عملك معه؟

- كان «السادات» رحمه الله، محبا للاستماع وقراءة القرآن، وكان صوته يعلو بالتلاوة كثيرا، وكان يحرص على قضاء آخر عشرة أيام من رمضان بجنوب سيناء، وتحديدا فى «بيت الراحة» داخل استراحات خشبية بصحبة حسب الله الكفراوى وأنيس منصور، وكان يجلس على حصيرة ويتلو القرآن بعض الوقت، كما كان يستمع إلى تلاوتى كثيرا فى تلك الأيام، وكان السادات مفوها صاحب صوت جميل، وقد عاهدته حنونا كريما ذكيا ودودا مع الجميع، مولعا بالقراءة العامة، حيث كان رحمه الله رئيسا مثقفا، ويوم وفاته كان صعبا أليما على نفسى، فقد فقدت الأب الذى شجعنى وقربنى منه وأعطانى الثقة ووجدت فى قربه كل الخير والسعادة.

■ وهل كان لك علاقة بالرئيس الأسبق حسنى مبارك عندما كان نائبا للسادات؟

- كانت علاقتى طيبة بالرئيس الأسبق مبارك منذ دخولى سكرتارية الرئيس السادات، ولم نلتق مرة إلا ويجمعنا سلام حار، وكان لطيفا مع الجميع بكل أمانة، وأتذكر أن كل من تواجدوا حول الرئيس السادات كانوا يكنون له كل تقدير واحترام فى فترة وجوده نائبا للرئيس، وعندما تسلم مقاليد الحكم، بعد وفاة السادات، لم أمكث فى السكرتارية كطبيب خاص، لكنه أبقى على وجودى كقارئ رسمى للرئاسة وكنت بمفردى حتى ما بعد ثورة يناير.

■ وماذا عن موقعك كقارئ للرئاسة فور وصول الرئيس السيسى للحكم؟

- ما زلت أقرأ بصبحة زملاء أفاضل وكثيرا ما قرأت فى حضرة الرئيس عبدالفتاح السيسى والحمد لله أنا سعيد جدا بهذا التواجد.

الشيخ أحمد نعينع أمام ضريح الإمام الحسين فى كربلاء

■ ومن الأكثر قربا لقلبك من قراء القرآن الكريم على الإطلاق؟

- الشيخ مصطفى إسماعيل، رحمة الله عليه، حيث كنت مولعا بصوته وأكرمنى الله بالتعرف إليه فى الإسكندرية حيث قدمنى له أحد المعارف بعد انتهائه من تلاوة وقربنى منه بعد أن علم بأن صوتى قريب منه، وهناك عمالقة من القراء ملأوا الدنيا بأصواتهم الجميلة مثل محمد رفعت وعبدالباسط عبدالصمد وشعيشع وغيرهم كثيرون ولكل منهم مذاق مختلف عن الآخر.

■ من وجهة نظرك ما الفرق بين المستمع قديما والمستمع الآن؟

- أستعيد معك هنا ما قاله الأستاذ الراحل محمد عبدالوهاب، الذى ربطتنى به علاقة وطيدة منذ عام 1981 حتى وفاته، حيث كنا نجتمع فى منزله بالزمالك مساء كل خميس، وفى إحدى المرات وجدته يقول إن الأستاذ مات، وعندما استفسرت عن الأستاذ الذى مات، أجابنى «الأستاذ هو الجمهور الذى يستمع وينقد ويقوم من أداء القارئ والمغنى والكاتب والفنان» وتابع أن الجمهور هو الأستاذ الذى اختفى تماما من الوجود، ما ينذر بأن السنوات المقبلة لن تشهد إبداعات مثل الماضى، لأن الإبداع يظهر فى وجود الجمهور الجيد الذى يفرق بين الغث والسمين ويفرق بين الخطأ والصواب، وبالفعل صدق كلام الرجل، فأنا أتذكر أن المستمعين قديما كانوا من قطاعات مختلفة يبدو على أكثرهم الشياكة والوجاهة عندما يحضرون للاستماع وتجد فى ملامحهم اللهفة والعشق لما جاءوا من أجله، أما الآن فلا تجد ذلك مطلقا، فالدنيا تغيرت بالفعل، ولا أعرف سببا لذلك؛ ومن المؤكد أن الحداثة لها دخل فى ذلك، فالإنترنت جعل الناس أكثر إحجاما عن الذهاب والاستماع عن الماضى.

■ هناك تساؤلات عن مدى حرمانية تقاضى أجر عن قراءة القرآن الكريم.. ما رأيكم فى ذلك؟

- لقد سأل أحد الأشخاص، الشيخ الدكتور عبدالحليم محمود هل حلال أم حرام أخذ أموال مقابل القراءة؟ فأجابه بعد أن أمسك بيده وضرب عليها: هل أمسك أحد يدك بالقوة وقال لك تعالى استمع إلى، أم أنك تذهب للمقرئ وتطلب منه أن يحضر لك فى مكان؟.. ولما أجابه بأن الناس تطلب من القارئ، قال له إذن ليس حراما أن يأخذ مقابل ذلك. وللشيخ الشعراوى رحمه الله، مقولة شهيرة فى هذا الموضوع حيث قال «إن الأجر الذى يتقاضاه المقرئ هو أجر الاحتباس فى الزمان والمكان ويبقى القرآن بريئًا من ذلك» مفسرا بأن الأجر ليس على القرآن نفسه ولكن على احتباسك لشخص القارئ فى مكان ووقت معينين أيضا، مضيفًا أن هناك من يطلبون أشخاصا من أجل الصيت والصوت، وبذلك يدفعون لهم مبالغ طائلة، وهى بذلك عادية ليس فيها مشكلة، وأنا شخصيا لم اشترط عمرى على شىء تقاضيته وأعمل بمبدأ القراءة دون النظر إلى الأجر الذى لم أفكر فيه مطلقا، خاصة عند غير القادرين، أما القادرون فهذا أمر آخر وأنا أسير وفق حكمة «نحن قوم لا نطلب ولا نرد».

■ وماذا عن أجر المقرئ الرسمى للرئاسة؟

- هى وظيفة شرفية ليس لها مقابل مادى وأنا شخصيا محب ومغرم بقراءة القرآن وأجد سعادة بالغة وأنا أؤدى ذلك وهو شرف لأى إنسان أن يقرأ القرآن على الناس ولم أفكر أبدا فى موضوع المال، لأن كرم الله واسع وغير مرتبط بوظيفة أو غيره.

■ وماذا استفدت من وجودك قارئا للقرآن الكريم برئاسة الجمهورية؟

- أهم شىء وبكل أمانة، أننى اكتشفت عظمة القرآن الكريم أثناء وجودى أمام الرؤساء والملوك والأمراء والحكام ومن يطلق عليهم الجبابرة، وبدون فخر، فإن قارئ القرآن يشعر بأن عنقه أطول منهم وقامته أكبر من أى قامة، لأنه حامل كلام الله سبحانه وتعالى، والقرآن حقا، يعز من يحمله ويجعل حياته مضيئة سعيدة مغلفة بالأمن والأمان وهى نعمة لا يضاهيها شىء فى الدنيا وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يديمها على وعلى الجميع، فلقد التقيت بحكام فى جميع أرجاء الأرض مثل الملك الحسن فى الرباط والملك حسين بالأردن والملك فهد بن عبدالعزيز والملك سلمان وجعفر النميرى وسلطان بروناى وملك ماليزيا والقذافى وغيرهم ممن لا أستطيع حصرهم، ويظل القرآن قائما فوق الجبابرة والملوك ومن ذلك أدركت عظمته.

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية